محمد أمين المحبي

29

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

قد ظلّ موقعها الفؤاد وإنّنى * لم ألق غيرك ثمّ في ذا الموضع « 1 » كلف بحبّات القلوب كأنما * تبغى الوقوف على الضّمير المودع « 2 » يا من غدا يسطو علىّ بهجره * أو ما رحمت نحيب صبّ مولع شيئان تنصدع الجوانح منهما * تغريد ساجعة وأنّة موجع كم رمت أخفى عن سواك صبابتى * وبها ينمّ علىّ شاهد أدمعى يهفو لغىّ فيك قلبي ثم لا * يصغى لغشّ بالرّشاد مقنّع قل للعذول عليك يترك غشّه * بالنّصح لي فلذاك أذني لا تعى لم تخف قطّ بشاشة لؤم الفتى * فالطبع يفضح حالة المتطبّع إن الملام وحقّ وجهك في الهوى * ما زاد غير تولّهى وتولّعى قد زاد فيك تألّفى بتألّمى * وتفكّرى فيه انتهى لتمّتعى « 3 » * * * الأبيات الثلاثة الأول ، هي بعينها « 4 » ثلاثة المهيار « 4 » : أودع فؤادي حرقا أو دع * ذاتك تؤذى أنت في أضلعى أمسك سهام اللحظ أو فارمها * أنت بما ترمى مصاب معي موقعها القلب وأنت الذي * مسكنه في ذلك الموضع * * * ومن مقطّعاته قوله « 5 » : إذا منعت سحب العواذل وجهه * وحجّب عنى نوره وهو ساطع

--> ( 1 ) في الأصل : « قد طل موقعها » ، والمثبت في خلاصة الأثر . ( 2 ) في خلاصة الأثر : « كلفت بحبات القلوب » . ( 3 ) في خلاصة الأثر : « وتفكرى فيك » ( 4 ) في ب : « لمهيار » ، والمثبت في : ا ، ج . والأبيات مما ليس في ديوانه المطبوع ، وهي في خلاصة الأثر 2 / 107 . ( 5 ) البيتان في تراجم بعض أعيان دمشق 45 .